احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري
516
منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري
ذلك إشارة إلى اجتناب الرجس والزور شَعائِرَ اللَّهِ ليس بوقف ، لأن جواب الشرط لم يأت بعد الْقُلُوبِ كاف أَجَلٍ مُسَمًّى جائز الْعَتِيقِ تامّ بَهِيمَةِ الْأَنْعامِ حسن إِلهٌ واحِدٌ جائز فَلَهُ أَسْلِمُوا حسن الْمُخْبِتِينَ في محل الذين الحركات الثلاث : الرفع والنصب والجرّ ، فالرفع من وجهين ، والنصب من وجه ، والجرّ من ثلاثة . فإن رفعت الذين خبر مبتدإ محذوف كان الوقف على المخبتين تاما ، وكذا : إن رفع مبتدأ والخبر محذوف أو جعل في محل نصب بتقدير أعني ، وليس بوقف إن جعل نعتا أو بدلا أو بيانا لما قبله عَلى ما أَصابَهُمْ ليس بوقف لأن قوله : والمقيمي الصلاة عطف على : الصابرين يُنْفِقُونَ تامّ : ورسموا والمقيمي بياء كما ترى - وانتصب والبدن - على الاشتغال فكأنه قال : وجعلنا البدن جعلناها كما قال الشاعر : أصبحت لا أحمل السلاح ولا * أملك رأس البعير إن نفرا والذئب أخشاه إن مررت به * وحدي وأخشى الرياح والمطرا مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ حسن ، ومثله : لكم فيها خير ، ومثله : صواف ، وتقرأ صواف على ثلاثة أوجه : صواف بتشديد الفاء ، أي : مصطفة لأنها تصف ثم تنحر ، وصوافي بالياء جمع صافية ، أي : خوالص للّه ، وبها قرأ الحسن وصوافن بالنون واحدتها صافنة ، أي : إن البدن تنحر قائمة وتشدّ واحدة من قوائمها فتبقى قائمة على ثلاثة ، وبها قرأ ابن عباس ، فعند الحسن يوقف على الياء ، وعند ابن عباس يوقف على النون ، والباقون يقفون على الفاء مشدّدة جُنُوبُها ليس بوقف ، لأن ما بعده الفاء جواب إذا ، وكذا :